536

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

النوْءَ المذكور علامة لنزول المطر لم يكفر، ولكنه ارتكب مكروهًا لتلفظه بهذا اللفظ الذي كانت الجاهلية تستعملُه، مع أنه مشتركٌ بين إرادة الكفر وغيره، وقد قدَّمنا الحديث الصحيح المتعلق بهذا الفصل في باب ما يقول عند نزول المطر.
[فصل]: يحرمُ أن يقولَ إن فعلتُ كذا فأنا يهوديّ أو نصراني، أو بريءٌ من الإسلام ونحو ذلك، فإن قاله وأرادَ حقيقة تعليق خروجه عن الإِسلام بذلك صارَ كافرًا في الحال وجرتْ عليه أحكامُ المرتدّين، وإن لم يُردْ ذلك لم يكفرْ، لكن ارتكبَ محرّمًا، فيجبُ عليه التوبة، وهي أن يُقلعَ في الحال عن معصيته ويندمَ على ما فعل ويَعْزِمَ على أن لا يعودَ إليه أبدًا ويستغفر الله تعالى ويقول: لا إله إلاَّ الله محمدٌ رسولُ الله.
[فصل]: يحرم عليه تحريمًا مغلّظًا أن يقولَ لمسلم: يا كافر!
[٨/ ٩٤١] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن ابن عمر ﵄، قال:
قال رسول الله ﷺ: "إذَا قالَ الرَّجُلُ لأخِيهِ: يا كافِرٌ! فَقَدْ باءَ بِها أحَدُهُما، فإن كانَ كما قال وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ".
[٩/ ٩٤٢] وروينا في صحيحيهما، عن أبي ذرّ ﵁
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ دَعا رَجُلًا بالكُفْرِ أوْ قَالَ عَدُوُّ اللَّه - وَلَيْسَ كَذَلِكَ - إلاَّ حارَ عَلَيْهِ" وهذا لفظ رواية مسلم، ولفظ البخاري بمعناه، ومعنى حارَ: رجع.
[فصل]: لو دعا مسلم على مسلم فقال: اللَّهمّ اسلبه الإِيمانَ عصى بذلك، وهل يكفر الداعي بمجرد هذا الدعاء؟ فيه وجهان لأصحابنا حكاهما

[٩٤١] البخاري (٦١٠٣)، ومسلم (٦٠).
[٩٤٢] البخاري (٦٠٤٥)، ومسلم (٦١).

1 / 554