502

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

لَقَدْ سألْتَ عَنْ عَظِيمٍ وإنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ، ثم قال: ألا أدُلُّكَ على أبْوَابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الخَطِيئَةَ كما يُطْفىءُ المَاءُ النارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيْلِ، ثم تلا ﴿تَتَجافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجعِ﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْرِ وَعمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنامِهِ؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: رأسُ الأمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهادُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذلكَ كُلِّهُ؟ قلت: بلى يا رسول الله! فأخذ بلسانه ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قلت: يا رسول الله! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟ " قال الترمذي: حديث حسن صحيح. قلت: الذِّروة بكسر الذال المعجمة وضمّها: وهي أعلاه.
[١٤/ ٨٨٧] وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن أبي هريرة،
عن النبيّ ﷺ قال: "منْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ" حديث حسن.
[١٥/ ٨٨٨] وروينا في كتاب الترمذي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛
أن النبيّ ﷺ قال: "مَنْ صَمَتَ نَجا" إسناده ضعيف، وإنما ذكرته لأُبيِّنه لكونه مشهورًا، والأحاديث الصحيحة بنحو ما ذكرته كثيرة، وفيما

[٨٨٧] الترمذي (٢٣١٨)، وابن ماجه (٣٩٧٦)، والموطأ ٢/ ٩٠٣. وقال الزرقاني في شرح الموطأ: والحديث حسن بل صحيح، أخرجه أحمد وأبو يعلى والترمذي من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
[٨٨٨] الترمذي (٢٥٠٣) وقال: هذا حديث غريب. وذكر له ابن علان شواهد بمعناه يرتقي بها من الضعف، منها ما جاء من حديث معاذ عند الطبراني مرفوعًا "إنك لن تزالَ سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلمت كان لك أو عليكَ". الفتوحات الربانية ٦/ ٣٦٩.

1 / 520