413

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

عبيد الله بن رفاعة الصحابيّ ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "يُشَمَّتُ العاطِسُ ثَلاثًا، فإنْ زَادَ فإنْ شِئْتَ فَشَمِّتْهُ وَإنْ شِئْتَ فَلا" فهو حديث ضعيف، قال فيه الترمذي: حديث غريب وإسناده مجهول.
[١٦/ ٦٩٠] وروينا في كتاب ابن السني، بإسناد فيه رجل لم أتحقق حاله، وباقي إسناده صحيح عن أبي هريرة ﵁ قال:
سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيُشَمِّتهُ جَلِيسُهُ، وَإِنْ زَاد على ثَلاثَة فَهُوَ مَزْكُومٌ، وَلا يُشَمَّتُ بَعْدَ ثَلاثٍ".
واختلف العلماء فيه، فقال ابن العربي المالكي: قيل يقال له في الثانية: إنك مزكوم، وقيل يقال له في الثالثة، وقيل في الرابعة، والأصحّ أنه في الثالثة. قال: والمعنى فيه أنك لست ممّن يُشمَّت بعد هذا، لأن هذا الذي بك زكامٌ ومرض لا خفّة العطاس. فإن قيل: فإذا كان مرضًا فكان ينبغي أن يُدعى له ويُشمّت، لأنه أحقّ بالدعاء من غيره؟ فالجواب أنه يُستحبّ أن يُدعى له لكن غير دعاء العطاس المشروع، بل دعاء المسلم للمسلم بالعافية والسلامة ونحو ذلك، ولا يكون من باب التشميت.
[فصل]: إذا عَطَسَ ولم يحمد الله تعالى فقد قدَّمنا أنه لا يُشمّت، وكذا لو حمد الله تعالى ولم يسمعه الإِنسان لا يشمّته، فإن كانوا جماعة فسمعه بعضُهم دون بعض فالمختار أنه يُشمّته من سمعه دون غيره.

= مزكوم بعد ذلك، وهي زيادة يجب قبولها، فالعمل بها أولى.
وذكر الحافظ ابن حجر للحديث شواهد مرسلة وموقوفة. انظر فتح الباري ١٠/ ٦٠٥ـ٦٠٦.
[٦٩٠] ابن السني (٢٥١) وفيه "ولا تشميتَ بعدَ ثلاث" وإسناده ضعيف، لوجود سليمان بن أبي داود الحرّاني، وهو ضعيف، وهو الرجل الذي لم يتحقق حاله الإِمام النووي رحمه الله تعالى.

1 / 431