410

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

ابن عمر: وأنا أقول: الحمدُ لله والسلامُ على رسول الله ﷺ، وليس هكذا علّمنا رسولُ الله ﷺ، علّمنا أن نقول: "الحَمْدُ لِلَّهِ على كُلّ حالٍ".
قلت: ويُستحبّ لكل مَن سمعه أن يقول لَه: يرحمك الله، أو يرحمكم الله، أو رحمكم الله، ويُستحبّ للعاطس بعد ذلك أن يقول: يهديكم الله ويُصلح بالكم، أو يغفر الله لنا ولكم (١).
[٩/ ٦٨٣] وروينا في موطأ مالك، عنه، عن نافع،
عن ابن عمر ﵄؛ أنه قال: إذا عَطَسَ أحدُكم فقيل له: يرحمُك الله، يقول: يرحمنا الله وإياكم، ويغفرُ الله لنا ولكم.
وكل هذا سنّة ليس فيه شيء واجب، قال أصحابنا: والتشميتُ وهو قوله يرحمك الله سنّة على الكفاية لو قاله بعضُ الحاضرين أجزأ عنهم، ولكن الأفضل أن يقوله كلُّ واحد منهم؛ لظاهر قوله ﷺ في الحديث الصحيح الذي قدّمناه "كانَ حَقًّا على كُلّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يَقُوْلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ" هذا الذي ذكرناه من استحباب التشميت هو مذهبنا: واختلف أصحابُ مالك في وجوبه، فقال القاضي عبد الوهاب: هو سنّة، ويُجزىء تشميتُ واحد من الجماعة كمذهبنا، وقال ابن مُزَيْنٍ: يَلزم كلَّ واحد منهم، واختاره ابن العربي المالكي.
[فصل]: إذا لم يحمد العاطس لا يُشَمَّتُ؛ للحديث المتقدم. وأقلُّ الحمد والتشميت وجوابِه أن يرفعَ صوتَه بحيث يُسمِعُ صاحبَه.
[فصل]: إذا قال العاطسُ لفظًا آخرَ غير الحمد لله لم يستحقّ التشميت.

[٦٨٣] الموطأ ٢/ ٩٦٥، وهو موقوف صحيح.
(١) "يغفر الله لنا ولكم": فيه استحباب تقديم الداعي نفسه إذا دعا، وفيه أنه يأتي بضمير الجمع وإن كان المخاطَبُ واحدًا

1 / 428