408

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

عن النبيّ ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّ العُطاسَ، وَيَكْرَهُ التَثاؤُبَ، فإذا عَطَسَ أحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى كان حَقًّا على كُلّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وأمَّا التَّثاؤُبُ فإنَّما هُوَ مِنَ الشَّيْطان، فإذا تَثَاءَبَ أحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطاعَ، فَإن أحدَكم إذا تَثاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطانُ" قلتُ: قال العلماء: معناه أن العطاسَ سببه محمود، وهو خفّة الجسم التي تكون لقلة الأخلاط وتخفيف الغذاء، وهو أمر مندوب إليه لأنه يُضعف الشهوة ويُسَهِّلُ الطاعة، والتثاؤب بضدّ ذلك، والله أعلم.
[٢/ ٦٧٦] وروينا في صحيح البخاري، عن أبي هريرة أيضًا،
عن النبيّ ﷺ قال: "إذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أخُوهُ أوْ صَاحبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فإذَا قالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ" قال العلماء: بالكم: أي شأنكم.
[٣/ ٦٧٧] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم،
عن أنس ﵁ قال: عَطَسَ رجلان عند النبيّ ﷺ، فشمّت أحدَهما ولم يشمّت الآخر، فقال الذي لم يشمّته: عَطَسَ فلان فشمّته، وعطستُ فلم تشمّتني، فقال: "هَذَا حَمِدَ اللَّهَ تَعالى، وَإنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ تَعالى".
[٤/ ٦٧٨] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعريّ ﵁ قال:
سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى فَشَمِّتُوهُ، فإنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلا تُشَمِّتُوهُ".
[٥/ ٦٧٩] وروينا في صحيحيهما، عن البراء ﵁ قال:
أمَرَنا

[٦٧٦] البخاري (٦٢٢٤)، وأبو داود (٥٠٣٣)، والنسائي (٢٣٢) في "اليوم والليلة".
[٦٧٧] البخاري (٦٢٢٥)، ومسلم (٢٩٩١)، وأبو داود (٥٠٣٩)، والترمذي (٢٧٤٣)، والنسائي (٢٢٢).
[٦٧٨] مسلم (٢٩٩٢).
[٦٧٩] البخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٢٠٦٦)، والترمذي (٢٨٠٠)، والنسائي ٤/ ٥٤.

1 / 426