395

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

وروينا الاستئذان ثلاثًا من جهات كثيرة. والسنّة أن يُسلِّم ثم يستأذن فيقوم عند الباب بحيث لا ينظرُ إلى مَن في داخله، ثم يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ فإن لم يجبْه أحدٌ قال ذلك ثانيًا وثالثًا، فإن لم يجبْه أحدٌ انصرف.
[٣/ ٦٤٢] وروينا في سنن أبي داود، بإسناد صحيح، عن ربعيّ بن حِراش، بكسر الحاء المهملة وآخره شين معجمة، التابعي الجليل،
قال: حدّثنا رجل من بني عامر استأذن على النبيّ ﷺ وهو في بيت، فقال: أألجُ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ لخادمه: "اخْرُجْ إلى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أأدْخُلُ؟ " فسمعه الرجلُ فقال: السلام عليكم، أأدخلُ؟ فأذنَ له النبيُّ ﷺ فدخلَ.
[٤/ ٦٤٣] وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن كَلَدَة بن الحَنْبل الصحابي ﵁،
قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فدخلتُ عليه ولم أسلِّم، فقالَ النبيُّ: "ارْجِعْ فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟ " قال الترمذي: حديث حسن. قلت: كَلَدة بفتح الكاف واللام. والحَنْبل بفتح الحاء المهملة وبعدها نون ساكنة ثم باء موحدة ثم لام.
وهذا الذي ذكرناه من تقديم السلام على الاستئذان هو الصحيح. وذكر الماوردي فيه ثلاثة أوجه: أحدها هذا. والثاني تقديم الاستئذان على السلام، والثالث وهو اختياره، إن وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدَّم السلام، وإن لم تقع عليه عينه قدَّم الاستئذان. وإذا استأذن ثلاثًا فلم يُؤذن له وظنَّ أنه لم يسمع فهل يزيدُ عليها؟ حكى الإِمام

[٦٤٢] أبو داود (٥١٧٧) و(٥١٧٨) و(٥١٧٩)، وإسناده صحيح.
[٦٤٣] أبو داود (٥١٧٦)، والترمذي (٢٧١١) وقال: هذا حديث حسن غريب، وهو عند النسائي (٣١٥) في "اليوم والليلة"، وأحمد في المسند ٣/ ٤١٤.

1 / 413