354

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

قالت:
كان رسولُ الله ﷺ يأكلُ طعامًا في ستة من أصحابه، فجاء أعرابيٌّ فأكلَه بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ: "أما إنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفاكُمْ" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[٨/ ٥٦٤] وروينا، عن جابر ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "مَنْ نَسِيَ أنْ يُسَمِّيَ على طَعامِهِ، فَلْيَقْرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ إذَا فَرَغَ".
قلت: أجمع العلماءُ على استحباب التسمية على الطعام في أوّلِه، فإن تركَ في أوله عامدًا أو ناسيًا أو مُكرهًا أو عاجزًا لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكلِه، استحبّ أن يسمّي للحديث المتقدم ويقول: باسم الله أوله وآخره، كما جاء في الحديث. والتسميةُ في شرب الماء واللبن والعسل والمرق وسائر المشروبات كالتسمية في الطعام في جميع ما ذكرناه. قال العلماء من أصحابنا وغيرهم: ويُستحبُّ أن يجهرَ بالتسمية ليكونَ فيه تنبيهٌ لغيره على التسمية وليُقتدى به في ذلك، والله أعلم.
[فصل]: من أهمّ ما ينبغي أن يُعرف صفةُ التسمية وقدرُ المجزىء منها، فاعلم أنَّ الأفضلَ أن يقولَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فإن قال: بِسْمِ اللهِ، كفاهُ وحصلَتِ السُّنّة، وسواء في هذا الجنب والحائض وغيرهما، وينبغي أن يُسمِّيَ كل واحد من الآكلين، فلو سمَّى واحدٌ منهم أجزأ عن الباقين، نصّ عليه الشافعي ﵁، وقد ذكرتُه عن جماعة في كتاب الطبقات في ترجمة الشافعي، وهو شبيه بردّ السلام وتشميت العاطس، فإنه يُجزىء فيه قولُ أحدِ الجماعة.

[٥٦٤] ابن السني (٤٦٢)، قال ابن علاّن: كذا بالأصل، غير مُبيّن مَن خرّجه، وهو في كتاب ابن السني كما قال الحافظ.
وقد تفرّد بروايته حمزة النصيبي، قال الحافظ: هو وضاعٌ عند أهل العلم بالرجال. الفتوحات الربانية ٥/ ١٩٢.

1 / 372