250

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

[٥/ ٤١٤] وروينا في سنن أبي داود، عن أبي هريرة ﵁،
عن النبيّ ﷺ في الصلاة على الجنازة "اللَّهُمَّ أنْتَ رَبُّهَا وأنْتَ خَلَقْتَها وأنْتَ هَدَيْتَهَا للإِسْلام وأنْتَ قَبَضْتَ رُوحَها وأنْتَ أعْلَمُ بِسِرّها وَعَلانِيَتِهَا، جِئْنا شُفَعاءَ فاغْفِرْ لَهُ".
[٦/ ٤١٥] وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال:
صلّى بنا رسولُ الله ﷺ على رجل من المسلمين فسمعته يقول: "اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ ابْنَ فُلانَة فِي ذِمَّتِكَ (١) وَحَبْلِ جوَارِكَ (٢)، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْر وَعَذَاب النَّارِ، وأنْتَ أهْلُ الوَفاءِ وَالحَمْدِ؛ اللَّهُمَّ فاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ".
واختار الإِمام الشافعي ﵀ دعاءً التقطه من مجموع هذه الأحاديث وغيرها فقال: يقول: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ، خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيا وَسَعَتِها، ومَحْبُوبُهُ وأحِبَّاؤُهُ فيها، إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ ومَا هُوَ لاقيهِ، كانَ

[٤١٤] أبو داود (٣٢٠٠)، وهو حديث حسن أخرجه النسائي في اليوم والليلة (١٠٧٨)، والطبراني في "الدعاء"، الفتوحات ٤/ ١٧٦.
[٤١٥] أبو داود (٣٢٠٢)، وابن ماجه (١٤٩٩)، وإسناده حسن.
(١) "في ذمتك": أي في عهدك من الإِيمان كما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿وأوفوا بعهدي﴾ أي ميثاقي
(٢) "وحبل جوارك" بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة من حبل، وكسر الجيم من جوارك: أي أمانتك كما يشير إلى قوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا﴾ وقال الطيبي: الحبل: العهد والأمانة والذمة؛ وحبل جوارك: بيان لقوله ذمتك، نحو: أعجبني زيد وكرمه: أي مات في كنف حفظك وعهد طاعتك. وقال ابن الجزري: أي خفارتك وطلب غفرانك وفي أمانك، وقد كان من عادة العرب أن يخفر بعضهم بعضًا، وكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سيد كل قبيلة، فيأمن به ما دام في حدودها، حتى ينتهي إلى أخرى فيفعل مثل ذلك، فهذا حبل الجوار

1 / 268