عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
Genres
أخرى ويقول: إن ابنى هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين (١) .
فكان كما قال ﷺ، أصلح الله تعالى به بين أهل الشام، وأهل العراق، بعد الحروب الطويلة، والواقعات المهولة " (٢)
يقول الإمام ابن تيمية: "والذين قاتلوا الإمام على ﵁ لا يخلوا: إما أن يكونوا عصاة، أو مجتهدين مخطئين أو مصيبين، وعلى كل تقدير، فهذا لا يقدح فى إيمانهم، ولا فى عدالتهم، ولا يمنعهم الجنة، بما سبق من تصريح القرآن الكريم، من تسميتهم إخوة، ووصفهم بأنهم مؤمنون، وتأكيد النبى ﷺ ذلك بما سبق من رواية الحسن بن على عن أبى بكرة ﵁.
ولهذا اتفق أهل السنة على أنه لا تفسق واحدة من الطائفتين، وإن قالوا فى إحداهما أنهم كانوا بغاة (٣) .
_________
(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الصلح، باب قول النبىصلى الله عليه وسلم للحسن بن على ﵁"إن ابنى هذا سيد ... الحديث" وقوله جل ذكره "فأصلحوا بينهما" ٥/٣٦١ رقم ٢٧٠٤.
(٢) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/٢١١.
(٣) ويعنون بهذه الطائفة التى بغت طائفة معاوية ﵁ ودليلهم فى ذلك قوله ﷺ لعمار "تقتلك الفئة الباغية" أخرجه مسلم "بشرح النووى" كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر أخيه ٩/٢٦٦ رقم ٢٩١٦، من حديث أم سلمة -رضى الله عنها- وكان عمار ﵁ يقاتل مع الإمام على ﵁ والوصف بالبغى هنا لا ينفى عنهم العدالة كما تشهد بذلك آية الحجرات فى قوله تعالى: "فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ".
1 / 54