وقال : العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه ، ولا يسأل من يخاف منعه ولا يثق بمن يخاف غدره ، ولا يرجو من لا يوثق برجائه.
وقال : ان قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وان قوما عبدو الله شكرا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة.
وسئله رجل عن معنى قوله تعالى : « واما بنعمه ربك فحدث » قال امره أن يحدثه بما انعم الله به عليه في دينه.
وقال اذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك فان أشقى الاعراض به معارفه.
وللامام الحسين (ع) كلمات آية في الاقناع ، وفي ذروة البلاغة سهلة اللفظ جيدة السبك متراصفة الفقرات متلائمة الأطراف تملك القلوب وتستعبد الأسماع كقوله : الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم الخ ... ومن عظيم بلاغته دعاؤه يوم عرفه دعابه وهو واقف على قدميه في ميسرة الجبل تحت السماء رافعا يديه بحذاء وجهه خاشعا متبتلا وهو دعاء طويل مشهور.
Page 48