25

Adab Shafici

آداب الشافعي ومناقبه

Investigator

عبد الغني عبد الخالق

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نُبْزَى مُحَمَّدًا ... وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ ونُنَاضِلِ ونُسْلِمُهُ حتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنُذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلائِلِ أَلَسْتُ شَهِيدًا؟، قَالَ: بَلَى، وَأَنَا الشَّهِيدُ عَلَيْكَ، ثُمَّ مَاتَ، فَدَفَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّفْرَاءِ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ، وَمَا نَزَلَ فِي قَبْرِ أَحَدٍ غَيْرِهِ " أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " مَرَّ رَجُلٌ مِنَ التُّجَّارِ بِالزُّهْرِيِّ وَهُوَ قَرِيبُهُ، وَالرَّجُلُ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَابْتَاعَ مِنْ بَزِّهِ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ، إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حِجِّهِ، قَالَ: فَلَمْ يَبْرَحْ عَنْهُ الرَّجُلُ حَتَّى فَرَّقَهُ، فَعَرَفَ الزُّهْرِيُّ فِي وَجْهِ الرَّجُلِ بَعْضَ مَا كَرِهَ ". فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ حِجِّهِ مَرَّ بِهِ، فَقَضَاهُ ذَلِكَ، وَأمَرَ لَهُ بِثَلاثِينَ دِينَارًا يُنْفِقُهَا فِي سَفَرِهِ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: كَأَنِّي رَأَيْتُكَ يَوْمَئِذٍ، سَاءَ ظَنُّكَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَاللَّهِ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ إِلا لِلتِّجَارَةِ، أُعْطِي الْقَلِيلَ، فَأُعْطَى الْكَثِيرَ "

1 / 41