152

Adab Qada

Genres

============================================================

للحاكم أن يجبره عليه ، ولا يجب على الحاكم أيضا أن يحضره ليسأله، فصار عذرا في قبول شهادة أصحاب المسائل على شهادة المسؤولين، كالمرض والغيية في شهادة شاهدي الفرع على شهادة شاهد الأصل : وهذا هو المذهب ، فقد حصل في المسألة أن العدد شرط في التزكية، بلا خلاف ، والصحيح من المذهب أنه شرط في السؤال(1).

وقال الماوردي4)، زيادة على ماذكره القاضي أبو الطيب : ومن جملة احتياط الحكام أن لا يكون أصحاب مسائلهم معروفين عند المشهود له، والمشهود عليه، والشهود والمسؤولين [عن](2) الشهود، ثم يكتب القاضي لهم اسم الشهود ومن شهدوا له، وشهدوا عليه، والحق المشهود به(1)، وقد يسي أصحاب المسائل المزكين ، ثم يمضون لكشف حال الشهود ، ثم يخبرون الحاكم بما عرفوه من أحوالهم.

105 - وهل يعمل الحاكم بقول أصحاب مسائله في الجرح والتعديل؟ فيه وجهان ، أحدهما : نعم ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وقول اكثر أصحابه، فعلى هذا يجوز أن يكون ما سمعه أصحاب المسائل من الجيران بلفظ الخبر ، ولا يعتبر في الجيران العدذ ، بل المعتبر آن يقع في نفوس أصحاب المسائل صدق الخبر فيا أخبر به من 181) ب) جزح وتعديل، ورنما وقع في نفوس أصحاب المسائل صدق الواحد، فجاز أن يقتصر عليه ، وربما ارتاب من قول الاثنين ، فيلزمة أن يستزيد .

(1) انظر: الروضة : 11/ 170 ، المهذب : 2 /296.

(2) أب القاضي : 27/2.

(2) الكلة من عندي ، حسب عبارة الماوردي في (أنب القاضي : 27/2) ، وفي الأصل : عند .

(4) هنه العبارة مقتيسة من * الأم، للشافعي مع الاختصار، (الأم :209/6)، وانظر: الروضة، 1811، المعتب : 299/2.

152

Page 152