390

Aʿyān al-ʿaṣr wa aʿwān al-naṣr

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Publisher

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

قد نبهتني للهدى والتقى ... لمّا غدت تبكي على العاصي
وأنشدته أنا لنفسي، وقد طال علينا المركز من شمسين إلى حمص:
محبوب فلبي مثل بدر السما ... أدنيه عمري وهو لي يقصي
بيني وبين الصبر في حبّه ... ما بين شمسين إلى حمص
فأنشدني هو أيضًا لنفسه:
لقد تماديت مدىً يا رستن ... كأنما قربك ما لا يمكنُ
لما جعلناك ضمير قصدنا ... غدوت ممّا لا تراك الأعين
وكتب إليّ من دمشق وأنا بالقاهرة سنة ٧٤١:
رحلتم فلا والله ما بَعْدَكم قلبي ... بقلبي ولا والله عقلي ولا لُبّي
هجرتم زمانًا ثم شطّ مزاركم ... فأهًا على بُعدي وآهًا على قربي
وبدّلتم غيري ووالله ما رأت ... سوى حسنكم عيني ولا غيركم قلبي
لئن كان ذنبي أن قلبي بحبّكم ... فيا ربّ زدني منه ذنبًا على ذنبي
ولا تحسبوا أني تغيّرتُ مثلكم ... فما قلبكم قلبي ولا خبّكم حبي
رحلتم وما كنتم سوى روح مغرم ... قضى بكم وجدًا وما غاب في الترب
نأيتم فلا والله ما هبّت الصبا ... فنمتُ مع النّوام جنبًا على جَنْبي
لئن عُدْتُم عاد السرور جميعُه ... وإلاّ فما لي بالرسائل والكتب
دَعوا عنكم التعليل باليوم أو غد ... فلست بمن يبقى إلى البعد والقرب

1 / 425