101

Mawsūʿat al-aʿmāl al-kāmila liʾl-Imām Muḥammad al-Khaḍr Ḥusayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Editor

علي الرضا الحسيني

Publisher

دار النوادر

Edition Number

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

سوريا

Genres

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤) وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٤ - ٣٧].
دلت الآيات السابقة على أن الله تعالى خص آدم ﵇ بالخلافة، كما خصه بعلم غزير وقفت الملائكة عاجزة عنه، وأضافت هذه الآيات كرامة أخرى أكرمه الله بها، وهي أمره للملائكة بالسجود له، فقال تعالى:
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾:
هذا معطوف على قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ ...﴾ [البقرة: ٣٠]، والسجود في اللغة: الخضوع، والتذلل. وفي عرف الشارع: وضع الجبهة على الأرض بقصد العبادة، والسجود المأمور به في الآية يحمل على المعنى المعروف في اللغة؛ أي: إن الله تعالى أمرهم بفعل تجاه آدم يكون مظهرًا

(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد العاشر من السنة الأولى.

1 / 67