وشربنا يومنا ذا
ك بباقيه مداما
لا نصرف في حرام
أبدا إلا حراما
أو كما قال - فيما نسب إليه - إن الخمر لا تشرب إلا بثمن خنزير مسروق من زانية وكأنما ينعت محبوبه الذي يقول فيه:
كطالب مثلا قي
ل خالف الناس تذكر
إن كبر الناس غنى
وإن تغنوا يكبر
ومن اللغو أن يبحث الباحث جدا عن مذهب أبي نواس في الزندقة، فليس له في الزندقة مذهب غير «العرض الإظهار». وقد روي عنه أنه انصرف من بعض المواخير سكران، فمر بمسجد قد حضرت فيه الصلاة فدخل فقام في الصف الأول، فقرأ الإمام: «قل يا أيها الكافرون» قال أبو نواس: لبيك! فلما قضيت الصلاة لببوه وساقوه للحساب. فأي مذهب من مذاهب الزندقة يسول لصاحبه هذا المجون، إنما هي آفة العبث بالمخالفة ولا شيء سواها يغريه بهذا السخف الذميم.
Unknown page