239

Abū Hurayra rāwiya al-Islām

أبو هريرة راوية الإسلام

Publisher

مكتبة وهبة

Edition

الثالثة، 1402 هـ - 1982

عليه وسلم - إلا من أجل أكله وشربه، وقد صوره طفيليا جشعا نهما، يقف على الأبواب، ويتصدى لأصحابه في الطريق حتى إنهم لينفرون منه أحيانا، ولقبه ب (شيخ المضيرة) اعتمادا على ما استقاه من كتب الندماء والظرفاء، وكتب الأدب التي رآها مصدرا حسنا للسنة!!! (1)، ويجمع من الأخبار صحيحها وسقيمها من غير أن يمحص فيها، مثال ذلك ما رواه (أبو نعيم في " الحلية "، قال: كان أبو هريرة يطوف بالبيت وهو يقول: «ويل لي من بطني، إذا أشبعته كظني، وإن أجعته سبني» (2). ذكر هذه الرواية دون أي تعليق لأنها تؤيد ما زعم. إلا أن راوي هذا الخبر ضعيف مردود، لأن فرقد هذا ليس من أصحاب الحديث. وإليكم أقوال العلماء فيه:

قال أيوب السختياني: «ليس بشيء ولم يكن صاحب حديث».

قال علي بن المديني عن يحيى القطان: «ما يعجبني التحديث عنه».

قال الإمام أحمد: «إنه رجل صالح ليس بقوي في الحديث لم يكن صاحب حديث».

قال يحيى بن معين: «ليس بذاك، وقال مرة: ثقة ... ».

قال البخاري: «في حديثه مناكير».

قال النسائي: «ليس بثقة».

قال يعقوب بن شيبة: «رجل صالح ضعيف الحديث جدا».

قال أبو حاتم الرازي: «ليس بقوي في الحديث ... ».

وأما ابن حجر فلم يذكر سماعه من أبي هريرة (3)، وأقول إن سماعه غير محتمل لأنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة وأبو هريرة توفي في أبعد الأقوال سنة تسع وخمسين، فمتى سمعه ووعى عنه، ولو سلمنا سماعه، فإنه غير ثقة.

Page 245