أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
Genres
والحمولة فيعطون ذلك وإن كانوا أغنياء. اهـ (١) .
وقال الشوكاني في [تفسيره]: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) هم الغزاة والمرابطون يعطون من الصدقة ما ينفقون في غزوهم ومرابطتهم وإن كانوا أغنياء وهذا قول أكثر العلماء. اهـ (٣) .
وقال ابن حجر العسقلاني: وأما ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤) فالأكثر على أنه يختص بالغازي غنيا كان أو فقيرا، إلا أن أبا حنيفة قال: يختص بالغازي المحتاج. اهـ (٥) .
وقال بدر الدين العيني: قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٦) وهو منقطع الغزاة عند أبي يوسف، ومنقطع الحاج عند محمد، وفي [المبسوط]، ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٧) فقراء الغزاة عند أبي يوسف، وعند محمد فقراء الحاج.
وقال ابن المنذر: وفي الإشراف قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد: سبيل الله هو: الغازي غير الغني وحكى أبو ثور عن أبي حنيفة أنه الغازي دون الحاج وذكر ابن بطال: أنه قول أبي حنيفة ومالك والشافعي، ومثله النووي في [شرح المهذب]، وقال صاحب [التوضيح]: وأما قول أبي حنيفة: لا يعطى الغازي من الزكاة إلا أن يكون محتاجا فهو خلاف ظاهر الكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٨) وأما السنة فروى عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن
(١) [لباب التأويل في معاني التنزيل]، (٣\ ٩٢) . (٢) سورة التوبة الآية ٦٠ (٣) [فتح القدير] (٢\ ٣٧٣) . (٤) سورة التوبة الآية ٦٠ (٥) [فتح الباري]، (٣\ ٥٩) . (٦) سورة التوبة الآية ٦٠ (٧) سورة التوبة الآية ٦٠ (٨) سورة التوبة الآية ٦٠
1 / 102