636

Al-balāgha al-ʿarabiyya

البلاغة العربية

Publisher

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

لمعرفته، فإذا استكملت النفس معرفته كانت لذّتها أشدّ من حصول العلم به دفعة واحدة.
* ومن هذه الطريقة ما يُسَمَّى "التوْشِيعُ".
وهو أن يُؤْتَى في عَجُزِ الكلام بمثنَّىً مُفَسَّرٍ باسْمَيْنِ، ثَانيهما معطوفٌ على الأوَّل مِنْهما، كقول الرسول ﷺ فيما روى البخاري ومسلم عن أنس قال: قال النبيُّ ﷺ:
"يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَيَشِبٌّ مِنْهُ اثْنَانِ: الحرصُ على المال، والحرصُ عَلَى الْعُمْرِ".
وأيضًا عن أبي هريرة:
"لاَ يَزَالُ قَلْبُ الكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتيْن: في حُبِّ الدّنْيا، وطُولِ الأَمَلَ".
ومن التوشيع قول الشاعر:
وَلاَ يُقِيمُ عَلَى ضَيْمٍ يُرَادُ بِهِ ... إِلاَّ الأَذَلاَّنِ: عَيْرُ الْحَيِّ والْوَتِدُ
ومن التوشيع أيضًا قول الشاعر:
سَقَتْنِيَ فِي لَيْلٍ شَبِيهٍ بِشَعْرِهَا ... شَبِيهَةَ خَدَّيْها بِغَيْرِ رَقيب
فَمَا زِلْتُ فِي لَيْلَيْنِ: شَعْرٍ وظُلْمَةٍ ... وَشَمْسَيْنِ: مِنْ خَمْرٍ وَوَجْهِ حَبِيبِ
ومن هذه الطريقة "التفصيل بعد الإِجمال" مثل قول الله ﷿ في سورة (التوبة/ ٩ مصحف/ ١١٣/ نزول):
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرض مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [الآية: ٣٦] .

2 / 67