401

Al-balāgha al-ʿarabiyya

البلاغة العربية

Publisher

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ...﴾ [الآية: ٢٠] .
أي: ألَمْ تَرَوْا أنْتُمْ يَا أيُّها الصّالِحُونَ لمثْلِ هذَا الْخِطَابِ.
* وقول الرسول ﷺ فيما رواه الترمذي وأبو داود عن بُرَيْدَةَ قال: قال رسول الله ﷺ:
"بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّور التَّامِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
أي: يَا مَنْ يَصْلُح للخطاب بَشِّرْ، والمعنى بَلِّغْ عنّي هذه البشارة.
ونظائر هذا كثير، ومنه:
* قول أبي فراس الحمداني:
لاَ تَطْلُبَنَّ دُنُوَّ ... دارِكَ مِنْ خَلِيلٍ أَوْ مُعَاشِرْ
أَبْقَى لأَِسْبَابِ الْمَوَدَّ ... ةِ أَنْ تَزُورَ وَلاَ تُجَاوِرْ
* وقول المتنبي:
لاَ تَلْقَ دَهْرَكَ إلاَّ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ ... مَا دَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ الْبَدَنُ
فَمَا يَدُومُ سُرُورٌ مَا سُرِرْتَ بِهِ ... وَلاَ يَرُدُّ عَلَيْكَ الْفَائِتَ الْحَزَنُ
مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ ... تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لاَ تَشْتَهِي السُّفُنُ
فالخطاب فيهما لكلّ من يصْلُحُ للخطاب، حتَّى المتكلّم نفسه على طريقة تجريد شخصٍ من نفسه يخاطبُه.
***
ثانيًا - دواعي اختيار الْعَلَم:
الْعَلَمُ ينقسم كما ذكر النحويون إلى "اسْم - وكُنْيةٍ - وَلَقبٍ".

1 / 413