195

Bayna al-ʿaqīda waʾl-qiyāda

بين العقيدة والقيادة

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

Regions
Iraq
أما ثابت بن وقش، فقد قتله المشركون (١). وأما حُسَيل بن جابر، فاختلفت عليه أسياف المسلمين، فقتلوه لا يعرفونه، فقال ابنه حذيفة: (أبي ... أبي ... والله"، فقالوا: "والله إن عرفناه"، فقال حذيفة: "يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين"، فأراد رسول الله ﷺ أن يديَه، فتصدَّق حذيفة بديته على المسلمين (٢).
٤ - كارثة الرجيع:
وقدم على رسول الله ﷺ بعد (أُحُد) رهط من قبيلتي (عضَل) و(القار) (٣)، فقالوا: "يا رسول الله! إن فينا إسلامًا، فابعث معنا نفرًا من أصحابك يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، ويعلموننا شرائع الإسلام"، فبعث رسول الله ﷺ معهم نفرًا ستة من أصحابه (٤).
وخرج القوم، حتى إذا كانوا على (الرجيع) (٥)، غدروا بهم (٦)، فقتلوا بعضهم وأخذوا خبَيب بن عدي وزيد بن الدثنّة أسيرين، وقدموا بهما مكة وباعوهما من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة (٧). وخرجوا بخبيب من (الحرام) إلى (الحِلّ) ليقتلوه، فقال لهم: "دعوني أركع ركعتين"، فتركوه فركع ركعتين ثم قال: "والله لولا أن

(١) أسد الغابة ١/ ٢٣٤، والإصابة ١/ ٢٠٤.
(٢) سيرة ابن هشام ٣/ ٣٧، والاستيعاب ١/ ٣٥٢.
(٣) عضل والقار: قبيلتان من الهون بن خزيمة بن مدركة.
(٤) سيرة ابن هشام ٣/ ١٦٠، وفي عيون الأثر ٢/ ٤٠: أنهم كانوا عشرة.
(٥) الرجيع: ماء لهذيل بناحية الحجاز.
(٦) سيرة ابن هشام ٣/ ١٦٠.
(٧) سيرة ابن هشام ٣/ ١٦٤.

1 / 207