أن
يطيل غرته فليفعل ".
وهو متفق عليه بين الشيخين، لكن قوله: " فمن استطاع ... " مدرج من قول أبي
هريرة ليس من حديثه ﷺ كما شهد بذلك جماعة من الحفاظ كالمنذري
وابن تيمية وابن القيم والعسقلاني وغيرهم وقد بينت ذلك بيانا شافيا في
" الأحاديث الضعيفة " فأغنى عن الإعادة، ولو صحت هذه الجملة لكانت نصا على
استحباب إطالة الغرة والتحجيل لا على إطالة العضد. والله ولى التوفيق.
٢٥٣ - " من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه ".
أخرجه أبو داود (٢ / ٦٢٢ - الحلبية) وأحمد (رقم ٢٢٤٨) والخطيب في
" تاريخه " (٤ / ٢٥٨) من طرق عن خالد بن الحارث حدثنا سعيد (بن أبي عروبة)
عن قتادة عن أبي نهيك عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا سند جيد إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير
أبي نهيك واسمه عثمان بن نهيك كما جزم الحافظ تبعا لابن أبي حاتم في " الجرح
والتعديل " (٣ / ١ / ١٧١) وذكر أنه روى عنه جماعة من الثقات، ولم يذكر
فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في " الثقات ". وقال ابن القطان: لا
يعرف. وتناقض فيه الحافظ فإنه في الأسماء قال: " مقبول "، وفي " الكنى "
قال: " ثقة ". والظاهر أنه وسط حسن الحديث، لأنه تابعي وقد روى عنه
الجماعة، فهو حكم مستوري التابعين الذين يحتج بحديثهم ما لم يظهر خطؤهم فيه،
وهذا الحديث من