349

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

প্রকাশক

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

(لمكتبة المعارف)

প্রকাশনার স্থান

الرياض

وأكثر من ذلك تسامحا ما فعله في الجامع الصغير، فقد أورده فيه باللفظ المذكور
من رواية أحمد والحاكم فقط! وهذا خطأ واضح، وكأن منشأه أنه لما وجد الحديث
في " الجامع الكبير " بهذا اللفظ معزوا للجماعة الذين سبق ذكرهم نسي أنه كان
تسامح في عزوه إليهم جميعا وأن اللفظ إنما هو لأحدهم وهو الطبراني، فلما
اختصر التخريج في " الجامع الصغير " اقتصر فيه على أحمد والحاكم في العزو فنتج
من ذلك هذا الخطأ. والعصمة لله وحده.
وللحديث شاهد من حديث علي وفيه تفصيل قصة الأمير الذي أمر جنده بدخول النار،
وهو:
" لا طاعة " لبشر " في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ".
١٨١ - " لا طاعة " لبشر " في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ".
أخرجه البخاري (١٣ / ٢٠٣ - فتح) ومسلم (٦ / ١٥) وأبو داود (٢٦٢٥)
والنسائي (٢ / ١٨٧) والطيالسي (١٠٩) وأحمد (١ / ٩٤) عن علي.
" أن رسول الله ﷺ بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا،
وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها،
فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو
دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة، وقال للآخرين قولا حسنا، وقال "
فذكره. والزيادة للطيالسي والسياق لمسلم.
وفي رواية عنه قال:
" بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار
وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه إلى شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا
فجمعوا له، ثم قال. أوقدوا نارا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله
ﷺ أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها!
قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا (وفي رواية: فقال

1 / 351