820

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

وأما السيد (الريس) الكامل محمد بن الحسين الخواصي، فقد تقدم عوده إلى صبيا وما أتفق له، ولما استتب الأمر للمخرج المنصور أرسل ولده الكامل عز الدين بن محمد بن الحسين في عسكر، فكانوا في جانب من بلاد تهامة الملاصقة لبلاد فيفا، وكتب الإمام، أيضا إلى القاضي العلامة محمد بن علي بن جعفر الوالي على بلاد رازح وما والاه، فانظم إلى مولانا جمال الدين في نحو ألف وأربعمائة.

نعم! ولما انتهى مولانا جمال الدين إلى رغافة عرض عليه ما شوشه في صعده مما يجب أن يحتاط على حفظه فجعل على المحطة المنصورة صنوه عبد الله بن أحمد

-أيده الله- وعاد إلى صعدة في أنفار من الخواص فقرر أعماله واستوثق مما يخاف عليه، وعاد إلى موضعه الأول وكان لعوده إلى صعدة ذكر[285/ب] فرفعت القبائل رؤوسها، وخاف مولانا عبد الله بن أحمد، فأحضر من العسكر المنصور من ظن فيهم الكفاية، وغزى بهم ليلا إلى أشدهم فسادا، وهم [ ] فاستولى على أنعامهم وأسر كثيرا منهم، وعاد إلى محطه الأول، فسكنت البلاد، وصلحت الطرقات والأخبار.

أخبرني من حدث عن هذه الغزاة أن المذكور حمل بندقه وسيفه كأحد العسكر ولبس نعلين غريبتين، وإن أحدهما انقطعت عليه فأراد من قرب منه أن يصلحها، فقال: أنا أتولى ذلك فأصلحهما، وهو ماش لم يستقم، ولهذا السيد المذكور في الشام مغاز، هو فيها تلو أخيه فإنهما من نجباء سادات الرجال وفتاكهم.

পৃষ্ঠা ১০৯২