761

তুহফাত আসমা

تحفة الأسماع والأبصار

وأما الفضلي فإنه كان كذلك، ثم بدا له بأن نهب قوما خصوما له وشيخهم يسمى [محمد حيدره] قرعة من[261/أ] حدود يافع، وقتل منهم نيفا وعشرون رجلا هذا[محمد بن حيدرة] قرعة فشكى إلى الإمام، فأرسل الشيخ المجاهد عامر بن صلاح الصايدي إلى هذا السلطان أحمد بن حيدرة الفضلي يأمره بالوصول إليه لإنصاف [محمد بن حيدرة] قرعة المذكور وأصحابه فانتهى الشيخ عامر إلى عدن وكاتبه يخبره بوصوله إليه، فكان من جوابه إليه: لا أصل إليك ولا تصل إلي وتكون في عدن، وكثرت المكاتبة بما حاصلها التلون وعدم الانقياد، وقد تقدم أن في عدن الفقيه الأجل أمير الدين بن أحمد العلفي من أهل الكمال، ومعرفة محاورة كبراء الرجال والشيخ عامر كذلك من أهل الحنكة والتدبير، فجعلا من يتوسط بينهم وبين المذكور بما يغطي أموره ويظهر الطاعة والموالاة وكتبوا إلى الإمام أنه يرسل محمد بن حيدرة قرعه وأصحابه ويصلحون بينهم كما يفعل بين القبائل، ورأى الإمام في ذلك صلاحا لتغطية أموره حتى تصح منه الطاعة الصحيحة أو المخالفة الصريحة كما سيأتي.

পৃষ্ঠা ১০০৩