431

إلى قوله: وبقينا على الأصل الأصيل الذي لا حوم حوله إذ إمامتنا قطعية من وجوه عدة، منها: أنه قد علم أن طريقها عند الزيدية الدعوة ممن تكاملت شروطه، وهذا قد حصل.

إلى قوله: وأدلة الدعوة مذكورة في مواضعها من الأصول لو لم يكن إلا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سمع واعيتنا أهل البيت فلم يجبها..الحديث))، ونحوه قوله تعالى: {ياأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم}..إلخ [الأنفال:24]، والإمام قائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالإجماع إلا ما خصه الدليل من أمر النبوة ونحو ذلك.

ولأن الإمام إنما دعا الأمة إلى الله تعالى لصلاح دينها ودنياها، وهو معنى قوله: {لما يحييكم} [الأنفال:24]، ولم يدعهم لمنفعة لنفسه، فكان الراد لدعوته وطاعته رادا لدعاء الله تعالى وطاعته.

إلى قوله: لأن المسألة ليست باجتهادية، بل قطعية فلهذا رتبوا عليها ومن عاداه فبقلبه مخط وبلسانه فاسق، وبيده محارب، وقالوا: الباغي هو من يعتقد أنه محق والإمام مبطل..إلخ.

وحكوا الإجماع أن من منع إمام الحق من تناول واجب فسق، وأن للإمام الأخذ والقتل المحرمين على غيره قطعا.

ومنها: الإجماع ممن يعتد به من فضلاء علماء الإسلام، وأهل المذهب الشريف المنزهين عن الزيغ والتحريف في شام ويمن، فإنهم أجمعوا على إمامتنا، ووضعوا فيها الرقومات والمؤلفات.

إلى قوله: وحكموا بها حكما قاطعا لا سبيل إلى نقضه، ولا وقع مثله للأئمة الأخيار، وجاوز قول من قال بالنصب والاختيار، مع أنهم قد نصوا أن الدعوة والنصب مع الكمال حكمه حكم الحكم القطعي ولا ينقض إلا بقطعي، فما عدا مما بدا.

ومنها: أنهم يقرون بالسبق والفضيلة {بل الإنسان على نفسه بصيرة} [القيامة:14]،..إلخ وهو كلام مفيد.

পৃষ্ঠা ৪৪০