তুহাফ
التحف شرح الزلف
إلى قول الإمام: فنقول وبالله التوفيق إلى أقوم طريق: اللهم أتمم علينا رحمتك واجعلنا هاداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، لقد سألت أيها الأخ في الله عن مسألة عظيمة الشأن، مشرقة البرهان، ذات شجون وأفنان، وثمر هو جنا شجرة الإيمان، وقد توجه التبيان لما أخذ الله تعالى على العلماء من البيان، وخصوصا أئمة الهدى أمناء الرحمن، وكونه لا هوادة في الدين كما هي سنن المرسلين..إلى قوله: أما على كلام أهل المذهب، والجم الغفير من سائر العلماء فظاهر.
إلى قوله: فإنما تصح فيما هذا شأنه بشرط أن يكون الإمام أو الخطيب وثلاثة مع مقيمها ممن تجزيهم كلهم معتزين إلى إمام الحق، ولو لم يذكروه.
إلى قوله: وهذا إنما هو في بلد لم يكن فيها شوكة عادل ولا جائر، وأما إذا كانت الشوكة لجائر فالمنع والتحظير والتأثيم لمجرد الحضور فرضا عن الصحة، وهذا هو المروي عن قدماء العترة عليهم السلام، والجم الغفير من غيرهم.
والوجه في ذلك واضح، لو لم يكن إلا اشتمالها على المنكر والتسويد على أهل الحق والتغرير والتلبيس على الغير، فأهل المذهب وغيرهم يمنعون ذلك، ويشهد له مثل قوله تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام:68]، ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يحل لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغير أو تنتقل)).
وأما قول السائل: هل تصح لأجل الولاية التي منكم له..إلى قوله: لأنا ما أذنا بالتقدم للجهاد وقبض بعض المواد إلا بشرط عدم الدعوة، وأن الأمر مناط بنا، وأن تلك المواد تصير في الجهاد الأكبر.
পৃষ্ঠা ৪৩৯