তিবিয়ান
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
ذهب إلى النشور، وهو الحياة بعد الموت.
ونشر الميت: إذا عاش ونشره الله وأنشره: إذا أحياه.
ومنه قوله (ثم أنشأناه خلقا آخر)(1) وقوله: " ثم إذا شاء أنشره "(2) والنشر خلاف الطي.
يقال: نشرت الثوب وغيره أنشره نشرا وانتشر انتشارا.
والنشر إذاعة الحديث والنشر: الرائحة الطيبة، وربما قيل في الخبيثة.
والنشر نحت(3) العود بالمنشار.
والنشر نبات الربيع.
والنشر: اكتساء البازي ريشا واسعا طويلا.
والنشرة عن المريض الرقية حتى يفيق والتناشر: عرض كتابة الغلمان على المعلم ينشرونه عليه أي يرونه إياه، وذلك لبسط الكتاب بين يديه.
وأصل الباب الانبساط.
ومن قرأ بالزاء فمعناه يرفع بعضها إلى بعض وأصل النشوز: الارتفاع فمنه النشز المرتفع من الارض.
ومنه نشوز المرأة رفعها عن طاعة زوجها.
وقوله: (ثم نكسوها لحما) معناه نغطيها باللحم كما نغطي باللباس.
وإنما قيل ذلك لاجل التفصيل الذي كان عليه، فوصله الله عزوجل حتى صار كجزء.
منه قال الجعدي(4):
فالحمد لله إذا لم يأتني أجلي
حتى اكتسيت من الاسلام سربالا(5)
فجعل الاسلام غطاء للكفر كما يجعل غطاء لملعصية قوله (فلما تبين له) أي ظهر.
" قال اعلم " فمن قطع الهمزة جعل ذلك أخبارا عن نفسه ومن وصلها احتمل أمرين: أحدهما - أن يكون ذلك أمرا من الله له. والثاني - أن يكون تذكيرا للنفس بالواجب وأخرجه مخرج الامر لها كأنه قال: يا أيها الانسان.
وفي الاية دليل على بطلان قول من قال: المعارف ضرورة، لانه لما شك أراه الله الايات التي
---
(1) سورة المؤمنون آية: 14.
(2) سورة عبس آية: 22.
(3) في المطبوعة (حث).
(4) هو النابغة الجعدي. وقيل: انه للبيد بن ربيعة العامري وقيل: لقردة بن فاثة السلولي.
(5) ديوان النابغة: 86.
পৃষ্ঠা ৩২৪