তিবিয়ান
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
الدالة لانضمام ما أتى الرسول فيه إلى ما في الفعل منه والالف واللام في قوله " في الدين " يحتمل أمرين: أحدهما - أن يكون مثل قوله " فان الجنة هي المأوى "(1) بمعنى هي مأواه فكذلك " لا إكراه في الدين " أي في دينه، لانه قد تقدم ذكر الله كأنه قال: " لا إكراه في دين " الله. والثاني - لتعريف دين الاسلام.
اللغة، والمعنى: والغي ضد الرشد، تقول غوى يغوي غيا وغواية: إذا سلك خلاف طريق الرشد، وغوى: إذا خاب قال الشاعر: ومن يغو لا يعدم على الغي لائما(2) أي من يخب.
وغوى الفصيل يغوي غيا: إذا قطع عن اللبن حتى يكاد يهلك وقوله: " رب بما أغويتنى "(3) يحتمل أمرين: أحدهما - خيبتنى.
الثاني - بما حكمت بغوايتي، ومنه قوله: " أغويناهم كما غوينا تبر أنا اليك "(4) والاصل الغي سلوك طريق الهلاك.
وقوله: " ومن يكفر بالطاغوت " قيل فيه خمسة أقوال: أحدها - ما روي عن عمر، ومجاهد، وقتادة: أنه الشيطان الثاني - قال سعيد بن جبير: هو الكاهن.
الثالث - قال أبوالعالية: هو الساحر.
والرابع - قال قوم: هم مردة الجن والانس.
الخامس - قال بعضهم: هي الاصنام.
وأصل طاغوت من الطغيان، ووزنه فعلوت نحو جبروت، وتقديره: طيغوت إلا أن لام الفعل قلبت إلى موضع العين، كما قيل صاعقة
---
(1) سورة النازعات آية: 41.
(2) قائله المرقش الاصغر وصدره: من يلق خيرا يحمد الناس أمره العقد الفريد 2: 176، 3: 77، 5: 339.
(3) سورة الحجر آية: 39.
(4) سورة القصص آية: 36.
পৃষ্ঠা ৩১১