তিবিয়ান
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
" وآتيتم الزكاة " أي اعطيتموها " وآمنتم برسلي " معناه وصدقتم بما اتاكم به رسلي من شرائع ديني وقال الربيع بن أنس: هذا الخطاب من الله للنقباء وقال غيره: هوخطاب لبني اسرائيل.
والتقديران موسى (ع) قال لهم عن الله تعالى: إن الله ناصركم على عدوكم ما اقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي " وعزز تموهم " قيل معناه قولان: احدهما - قال مجاهد والسدي: معناه نصرتموهم وهو اختيار الزجاج. الثاني - قال عبدالرحمن بن زيد: معناه ونصرتموهم وأطعتموهم. وبه قال أبو عبيدة.
والعزز - في اللغة -: الرد والمنع في قول الفراء تقول: عزرت فلانا: إذا أدبته، وفعلت به ما يردعه عن القبيح. وقال تعالى: " وتعزروه وتوقروه " ومعناه تنصروه. وإلا كان تكرارا.
وهواختيار الطبري وأنشد أبوعبيدة في التعزير بمعنى التوقير قول الشاعر:
وكم من ما جدلهم كريم
ومن ليث يعزر في الندي(1)
أي يعظم. وهوقول أبي علي.
وقوله: " واقرضتم الله قرضا حسنا " معناه وانفقتم في سبيل الله، وجهاد عدوه وعدوكم قرضا حسنا.
وقيل: معناه بطيبة نفس. وقيل معناه الا يتبعه من ولااذى.
وقيل من الحلال دون الحرام. وانما قال: قرضا، ولم يقل إقراضا، لانه رده إلى قرض قرضا، كما قال: " انبتكم من الارض نباتا "(2) ولم يقل إنباتا ويقال: اعطيته عطاء.
وقال امرؤ القيس: ورضت فذلت صعبة اي إذلال(2) لان فيه معنى اذللت.
وقوله: " لاكفرن عنكم سيئاتكم " اللام جواب القسم. وهو قوله: " لئن اقمتم الصلاة " فالاولى لام القسم والثانية جوابه، وقال قوم: كل واحد منهما قسم.
---
(1) - مجاز القرآن لابي عبيدة 1: 157 وتفسير الطبري 10: 120.
الندي مجلس القوم ماداموا مجتمعين فيه.
(2) سورة نوح، آية 17.
(3) ديوانه: 141. راض الدابة علمها السير.
পৃষ্ঠা ৪৬৫