তিবিয়ান
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
مكان تعلم، كما قال الشاعر:
ولاتدفنني بالفلاة فانني
أخاف إذامامت ألا أذوقها(1)
وقال آخر:
أتاني كلام عن نصيب يقوله
وماخفت ياسلام انك عائبي(2)
وقال الفراء: معناه: ماظنت، ومنه قوله صلى الله عليه وآله: أمرت بالسواك حتى خفت أن أدرد.
الثاني - الخوف الذي هو خلاف الامن، كأنه قال: تخافون نشوزهن لعلمكم بالاحوال المؤذنة به، ذكره محمد بن كعب.
ومعنى النشوز ههنا: قال ابن عباس، والسدي، وعطاء، وابن زيد: انه معصية الزوج، وأصله الترفع على الزوج بخلافه، مأخوذا من قولهم: هو على نشز من الارض، أي ارتفاع، يقال: نشزت المرأة تنشز وتنشز، قرئ بهما: " وإذا قيل انشزوا فانشزوا "(3) فالنشوز يكون من قبل المرأة خاصة، والشقاق منهما.
وقوله: " فهظوهن " أي خوفوهن بالله، فان رجعن وإلا فاهجروهن في المضاجع. وقيل في معناه ثلاثة أقوال:
أحدها - قال ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، والسدي: هجر الكلام. وقال سعيد بن جبير: هوهجر الجماع. وقال مجاهد، والشعبي، وابراهيم: هو هجر المضاجعة، وهوقول أبي جعفر (ع). وقال: يحول ظهره إليها.
وقال بعضهم: " اهجروهن " اربطوهن بالهجار، من قولهم: هجر الرجل البعير إذا ربطه بالهجار، وقال امرؤ القيس:
رأت هلكا بنجاف الغبيط
فكادت تجد لذاك الهجارا(4)
---
(1) انظر 2: تعليقة 2.
(2) انظر 2: 189، 244.
(3) سورة المجادلة: آية 11.
(4) ديوانه: 111 واللسان (هلك). الهلك الفراغ.
نجاف الغبيط: مدرعة البرذعة.
الهجار: حبل يسوى له عروتان في طرفيه ثم تشد احداهما في رسغ رجل الفرس وتزر وكذلك الاخرى.
পৃষ্ঠা ১৮৯