النكال الشديد، والهول المذيب للحديد، وسيم أنواع البلاء في ليله ونهاره (1)، وحمل من ثقل السطوة به ما لعله يخفف من أوزاره (2).
ومن جملة ما طرأ له في هذه الأيام أن حمل إلى أحد معاقل الجزيرة وأهله به ممتنعون ، وللذب عن حماه مجتمعون، فأمر أن يكلمهم في النزول والتسليم، وأطمع أن يخفف عنه من العذاب الأليم، فدعاهم فما لبوه، وأمرهم بالانقياد فعصوه. فأحضر النصارى له ولدا سنة ستة عشر عاما، ضربوا بين يديه عنقه تنكيلا له وإرغاما، ثم أحضروا آخر ليقتلوه فتنصر، وبذلك كف عنه قاتله وأقصر.
ثم إنه رد إلى البلد، وأبقي في العذاب الذي لا بقاء عليه للجلد، فما بض (3) لهم بقطرة من البحار المظنونة (4)، ولا أباحهم ما قيل من الأموال المصونة، فقضى العجب من أمره، وتحدث من شاهده بجميل صبره، ومات
Clements Markham. The Story of Majorca and Minorca; p 43.
পৃষ্ঠা ১৩৭
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه