ونتساقط على ناره كالفراش (1)، ونوسد (2) على موصد بابه كلاب (3) الهراش (4)، وإنما هو الظفر أو المنون، وإذا أخذنا البلد فما بعده يهون، وكان هذا يوم الجمعة الحادي عشر لصفر، (11 صفر 627 ه)، وقد وطن على الموت من أزمع السفر إلى سقر.
فلما كان يوم السبت/ 44/ قاتلوا البلد كما عزموا وزعموا (5)، وملأوا دلاء البلاء وأفعموا، وساورت الليوث المغتالة، وتسور مواضع الهدم الرجالة، وكان يوما أيأس من السلامة، وأذكر بهوله هول يوم القيامة (6)، وقاتل أهل الأحد في يومهم وهو الثاني، وتذامروا على التواني، ووسعوا ما تثلم من تلك المباني، وزحفوا عن آخرهم، وتحملوا الحديد في باطنهم وعلى ظاهرهم، وشدوا على المشيد فهشموه، وكروا على ما دعموا فأعدموه، وعارضوا من صدهم فصدموه، ووصلوا القتال بالليل، وتطاردوا تحته كالسيل، وتطارحوا على البلد رجالة وعلى الخيل.
পৃষ্ঠা ১৩০
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه