343

============================================================

ذكر أصحاب الكهف الفتية فأخذوهم وجاؤوا بهم إلى الملك ويقال إن دقينوس اتخذ عيذا واتخذ صنما ودعا الناس إلى القربان لآلهة الصنم وقال: من تخلف عني وعن أمري جعلته نكالا فهجم قوم على هؤلاء الفتية وهم في بيت مستخقين يدعون الله كما ذكر الله إذ قاموا فقالوا ربنا رب التموت والأرض لن ندهوا ين دونيه إللها لقد قلنا إذا شططا) [الكهف: الآية 14] ثم أخبروا الملك بحالهم ومخالفتهم لدينه وتخلفهم عن عيده فبعث إليه من آتى بهم، فقال لهم: من الذي خلفكم ومنعكم عني وعن الذبح لإللهي وحضور عيدي؟ فقالوا: وقد اصفرت وجوههم وارتعدت فرائصهم من خوفهم ماذا تأمرنا به أيها الملك قال: أن تسجدوا لصنمي وتذبحون له وتتابعوا ديني فقال كبيرهم وهو مكسلمينا أيها الملك أتأمرنا أن نسجد لصنم ميت لا يضر ولا ينفع ولا يبصر ولا يسمع هذا لا يكون ولا نفعله أبدا قال فمن الذي تسجدون له وتدعونه إللها فقالوا ربنا رب السملوت والأرض كن لدعوا ين دونهه إلها [الكهف: الآية 14] وهو ربنا وربك ورب الخلق أجمعين فامتلا غيظا وغضبا وكان متكنا فاستوى جالسا وقال لأصحاب مكسلمينا: أكلكم على هذا القول الذي يقوله؟ قالوا: نعم فأمر بهم إلى القتل فرأى كبيرهم الجزع في وجوه بعض أصحابه فقال للملك: إنه ليس الرأي إلا أن تؤخرنا حتى نتامر فيما بيننا، فإن رأينا الدخول في دينك دخلنا، وإلا فأنت وما تريد قال الملك: ذلك لكم ويقال: إن الملك قال لهم: لولا أني أرى من حداثة سنكم وأنكم من أشراف قومكم ولا أحب العجلة عليكم لكنت أقتلكم اليوم ولكتي أمهلكم لأنظر في أمركم، فإن دخلتم في أمري اكرمتكم وإلا كنت أغدرتكم في بابكم إلى الناس فيما أصنع بكم، قال الشيخ وروى قوم بأن دقيانوس كان ملك مدينة أفسوس وكان يدعي الألوهية ويحمل الناس على عبادته وكان هؤلاء الفتية من أولاد أشراف المدينة واستخدم بهم الملك فيقومون على رأسه وكانوا إذا رجعوا أتوا إلى بيت واحد منهم بالنوبة فيوما عند هذا ويوما عند آخر وكان يأنس بعضهم ببعض لا يتفرقون، وإن دقيانوس كان له عيد يخرج إليه في السنة ويذبح فيه الذبائح ثم يطعم الناس كلهم عنده وأنه خرج لعيده في بعض السنين وذبح ما أراد ووضع المائدة بألوان الأطعمة واستحضر من أراد فلما قعدوا للطعام كان الفتية السبعة الواقفون على رأسه للخدمة فبينما هم كذلك إذ ورد عليه بعض عيونه يخبره بأن ملكا من الملوك الذين يتأذونه قد خرج يريده بعساكره، فلما سمع بذلك دقيانوس تغير وجهه واغتم لذلك وتنقص عليه عيده وسروره وقام سريغا إلى منزله ودعا الناس من خواضه للمشورة فلما رأى الفتية حاله وخوفه من عدوه ارتابوا في آمره حتى إذا رجعوا من خدمته إلى منزل بعضهم على عادتهم التي اعتادوها وطعموا فقال لهم أكبرهم وهو مكسلمينا يا إخوتي لقد خطر اليوم ببالي أمر لست أتجاسر أن أظهره لكم فإن

পৃষ্ঠা ৩৪৩