তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا علي بن مجاهد قال حدثنا ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول وارأساه قال بل أنا والله يا عائشة وارأساه ثم قال ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك فقلت والله لكأني بك لو فعلت ذلك رجعت إلى بيتي فأعرست ببعض نسائك قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنام به وجعه وهو يدور على نسائه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة فدعا نساءه فاستأذنهن أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين من أهله أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر تخط قدماه الأرض عاصبا رأسه حتى دخل بيتي قال عبيد الله فحدثت هذا الحديث عنها عبدالله بن عباس فقال هل تدري من الرجل قلت لا قال علي بن أبي طالب ولكنها كانت لا تقدر علىأن تذكره بخير وهي تستطيع ثم غمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به الوجع فقال أهريقوا علي من سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم قالت فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول حسبكم حسبكم
فحدثني حميد بن الربيع الخراز قال حدثنا معن بن عيسى قال حدثنا الحارث بن عبدالملك بن عبدالله بن إياس الليثي ثم الأشجعي عن القاسم بن يزيد عن عبدالله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه الفضل بن عباس قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت إليه فوجدته موعوكا قد عصب رأسه فقال خذ بيدي يا فضل فأخذت بيده حتى جلس على المنبر ثم قال ناد في الناس فاجتمعوا إليه فقال أما بعد أيها الناس فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وإنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ألا وإن الشحناء ليست من طبعي ولا من شأني ألا وإن أحبكم إلي من أخذ مني حقا إن كان له أو حللني فلقيت الله وأنا أطيب النفس وقد أرى أن هذا غير مغن عني حتى أقوم فيكم مرارا قال الفضل ثم نزل فصلى الظهر ثم رجع فجلس على المنبر فعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها فقام رجل فقال يا رسول الله إن لي عندك ثلاثة دراهم قال أعطه يا فضل فأمرته فجلس ثم قال أيها الناس من كان عنده شيء فليؤده ولا يقل فضوح الدنيا ألا وإن فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة فقام رجل فقال يا رسول الله عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله قال ولم غللتها قال كنت إليها محتاجا قال خذها منه يافضل ثم قال يا أيها الناس من خشي من نفسه شيئا فليقم أدع له فقام رجل فقال يا رسول الله إني لكذاب إني لفاحش وإني لنؤوم فقال اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وأذهب عنه النوم إذا أراد ثم قام رجل فقال والله يا رسول الله إني لكذاب وإني لمنافق وما شيء أو إن شيء إلا قد جنيته فقام عمر بن الخطاب فقال فضحت نفسك أيها الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا بن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير فقال عمر كلمة فضحك رسول الله ثم قال عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن أيوب بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر ثم كان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم وأكثر الصلاة عليهم ثم قال إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله قال ففهمها أبو بكر وعلم أن نفسه يريد فبكى وقال بل نفديك بأنفسنا وأبنائنا فقال على رسلك يا أبا بكر انظروا هذه الأبواب الشوارع اللافظة في المسجد فسدوها إلا ما كان من بيت أبي بكر فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي في الصحبة يدا منه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن عبدالله عن بعض آل أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله قال يومئذ في كلامه هذا فإني لو كنت متخذا من العباد خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صحبة وإخاء إيمان حتى يجمع الله بيننا عنده
পৃষ্ঠা ২২৭