তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه فقال رجل منهم يقال له بيحرة بن فراس والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ثم قال له أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك قال الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء قال فقال له أفتهدف نحورنا للعرب دونك فإذا ظهرت كان الأمر لغيرنا لا حاجة لنا بأمرك فأبوا عليه فلما صدر الناس رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم قد كانت أدركته السن حتى لا يقدر على أن يوافي معهم الموسم فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه بما يكون في ذلك الموسم فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم فقالوا جاءنا فتى من قريش ثم أحد بني عبد المطلب يزعم أنه نبي ويدعو إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به معنا إلى بلادنا قال فوضع الشيخ يده على رأسه ثم قال يا بني عامر هل لها من تلاف هل لذناباها من مطلب والذي نفس فلان بيده ما تقولها إسماعيلي قط وإنها لحق فأين كان رأيكم عنه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من أمره كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام ويعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله من الهدى والرحمة لا يسمع بقادم يقدم من العرب له اسم وشرف إلا تصدى له فدعاه إلى الله وعرض عليه ما عنده
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الظفري عن أشياخ من قومه قالوا قدم سويد بن صامت أخو بني عمرو بن عوف مكة حاجا أو معتمرا قال وكان سويد إنما يسميه قومه فيهم الكامل لجلده وشعره ونسبه وشرفه وهو الذي يقول ... ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري ... مقالته كالشحم ما كان شاهدا ... وبالغيب مأثور على ثغرة النحر ... يسرك باديه وتحت أديمه ... نميمة غش تبتري عقب الظهر ... تبين لك العينان ما هو كاتم ... ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر ... فرشني بخير طالما قد بريتني ... وخير الموالي من يريش ولا يبري ...
مع أشعار له كثيرة يقولها قال فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به فدعاه إلى الله وإلى الإسلام قال فقال له سويد فلعل الذي معك مثل الذي معي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الذي معك قال مجلة لقمان يعني حكمة لقمان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اعرضها علي فعرضها عليه فقال إن هذا لكلام حسن معي أفضل من هذا قرآن أنزله الله علي هدى ونور قال فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ودعاه إلى الإسلام فلم يبعد منه وقال إن هذا لقول حسن
ثم انصرف عنه وقدم المدينة فلم يلبث أن قتلته الخزرج فإن كان قومه ليقولون قد قتل وهو مسلم وكان قتله قبل بعاث
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني الحصين بن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أخو بني عبدالأشهل عن محمود بن لبيد أخي بني الأشهل قال لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبدالأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم هل لكم إلى خير مما جئتم له قالوا وما ذاك قال أنا رسول الله بعثني إلى العباد أدعوهم إلى الله أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وأنزل علي الكتاب ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن فقال إياس بن معاذ وكان غلاما حدثا أي قوم هذا والله خير مما جئتم له قال فيأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس بن معاذ وقال دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا قال فصمت إياس وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وانصرفوا إلى المدينة فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج
পৃষ্ঠা ৫৫৭