542

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه في المواسم إذا كانت على قبائل العرب يدعوهم إلى الله [ وإلى نصرته ] ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يبين عن الله ما بعثه به حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني حسين بن عبيد الله بن عبدالله بن عباس قال سمعت ربيعة بن عباد يحدث أبي قال إني لغلام شاب مع أبي بمنى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على منازل القبائل من العرب فيقول يا بني فلان إني رسول الله إليكم يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد وأن تؤمنوا بي وتصدقوني وتمنعوني حتى أبين عن الله ما بعثني به

قال وخلفه رجل أحول وضيء له غديرتان عليه حلة عدنية فإذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وما دعا إليه قال الرجل يا بني فلان إن هذا إنما يدعوكم إلى أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أقيش إلىما جاء به من البدعة والضلالة فلا تطيعوه ولا تسمعوا له

قال فقلت لأبي يا أبت من هذا الرجل الذي يتبعه يرد عليه ما يقول قال هذا عمه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال وحدثني محمد بن إسحاق قال حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كندة في منازلهم وفيهم سيد لهم يقال له مليح فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم نفسه فأبوا عليه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن حصين أنه أتى كلبا في منازلهم إلى بطن منهم يقال لهم بنو عبدالله فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم نفسه حتى إنه ليقول لهم يا بني عبدالله إن الله قد أحسن اسم أبيكم فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال محمد بن إسحاق حدثني بعض أصحابنا عن عبدالله بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بني حنيفة في منازلهم فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه فلم يكن أحد من العرب أقبح ردا عليه منهم

পৃষ্ঠা ৫৫৬