তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
[وقال أيضا لقيس بن مسعود]
فقلنا يريدون الماء فلما قطعوا الوادي فصاروا من ورائه وجاوزوا الماء قلنا هي الهزيمة وذاك في حر الظهيرة وفي يوم قائظ فأقبلت كتيبة عجل كأنهم طن قصب لا يفوت بعضهم بعضا لا يمعنون هربا ولا يخالطون القوم ثم تذامروا فزحفوا فرموهم بجباههم فلم تكن إلا إياها فأمالوا بأيديهم فولوا فقتلوا الفرس ومن معهم ما بين بطحاء ذي قار حتى بلغوا الراحضة
قال فراس فخبرت أنه تبعه تسعون فارسا لم ينظروا إلى سلب ولا إلى شيء حتى تعارفوا بآدم ( موضع قريب من ذي قار ) فوجد ثلاثون فارسا من بني عجل ومن سائر بكر ستون فارسا وقتلوا جلابزين قتله حنظلة بن ثعلبة وقال ميمون بن قيس يمدح بني شيبان خاصة في قوله ... فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... وراكبها يوم اللقاء وقلت ... هم ضربوا بالحنو حنو قراقر ... مقدمة الهامرز حتى تولت ... وأفلتنا قيس وقلت لعله ... هنالك لو كانت به النعل زلت ...
فهذا يدل على أن قيسا قد شهد ذا قار
وقال بكير أصم بني الحارث بن عباد يمدح بني شيبان ... إن كنت ساقية المدامة أهلها ... فاسقي على كرم بني همام ... وأبا ربيعة كلها ومحلما ... سبقا بغاية أمجد الأيام ... ضربوا بني الأحرار يوم لقوهم ... بالمشرفي على مقيل الهام ... عربا ثلاثة آلف وكتيبة ... ألفين أعجم من بني الفدام ... شد ابن قيس شدة ذهبت لها ... ذكرى له في معرق وشآم ... عمرو وما عمرو بقحم داله ... فيها ولا غمر ولا بغلام ...
فلما مدح الأعشى والأصم بني شيبان خاصة غضبت اللهازم فقال أبو كلبة أحد بني قيس يؤنبها بذلك ... جدعتما شاعري قوم أولي حسب ... حزت أنوفهما حزا بمنشار ... أعني الأصم وأعشانا إذا اجتمعا ... فلا استعانا على سمع بإبصار ... لولا فوارس لا ميل ولا عزل ... من اللهازم ما قاظوا بذي قار ... نحن أتيناهم من عند أشملهم ... كما تلبس وراد بصدار ...
قال أبو عمرو بن العلاء فلما بلغ الأعشى قول أبي كلبة قال صدق وقال معتذرا مما قال ... متى يقرن أصم بحبل أعشى ... يتيها في الضلال وفي الخسار ... فلست بمبصر ما قد يراه ... وليس بسامع أبدا جواري ...
পৃষ্ঠা ৪৮১