তারিখ আল-তাবারি
تاريخ الطبري
فقال له هود ويحك يا خلجان أسلم تسلم فقال له وما لي عند ربك إن أسلمت قال الجنة قال فما هؤلاء الذين أراهم في هذا السحاب كأنهم البخت قال هود تلك ملائكة ربي قال فإن أسلمت أيعيذني ربك منهم قال ويلك هل رأيت ملكا يعيذ من جنده قال لو فعل ما رضيت قال ثم جاءت الريح فألحقته بأصحابه أو كلاما هذا معناه
قال أبو جعفر فأهلك الله الخلجان وأفنى عادا خلا من بقي منهم ثم بادوا بعد ونجى الله هودا ومن آمن به وقيل كان عمر هود مائة سنة وخمسين سنة
حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدي قال وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ( 1 ) إن عادا أتاهم هود فوعظهم وذكرهم بما قص الله في القرآن فكذبوه وكفروا وسألوه أن يأتيهم العذاب فقال لهم إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ( 2 ) وإن عادا أصابهم حين كفروا قحط من المطر حتى جهدوا لذلك جهدا شديدا وذلك أن هودا دعا عليهم فبعث الله عليهم الريح العقيم وهي الريح التي لا تلقح الشجر فلما نظروا إليها قالوا هذا عارض ممطرنا فلما دنت منهم نظروا إلى الإبل والرجال تطير بهم الريح بين السماء والأرض فلما رأوها تبادروا إلى البيوت حتى دخلوا البيوت دخلت عليهم فأهلكتهم فيها ثم أخرجتهم من البيوت فأصابتهم في يوم نحس والنحس هو الشؤم مستمر ( 3 ) استمر عليهم بالعذاب سبع ليال وثمانية أيام حسوما ( 4 ) حسمت كل شيء مرت به حتى أخرجتهم من البيوت قال الله تبارك وتعالى تنزع الناس عن البيوت كأنهم أعجاز نخل منقعر ( 5 ) انقعر من أصوله خاوية ( 6 ) خوت فسقطت فلما أهلكهم الله أرسل عليهم طيرا سودا فنقلتهم إلى البحر فألقتهم فيه فذلك قوله عز وجل فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ( 7 ) ولم تخرج الريح قط إلا بمكيال إلا يومئذ فإنها عتت على الخزنة فغلبتهم فلم يعلموا كم كان مكيالها فذلك قوله فأهلكوا بريح صرصر عاتية ( 8 ) والصرصر ذات الصوت الشديد
حدثني محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا إسماعيل بن عبدالكريم قال حدثني عبدالصمد أنه سمع وهبا إن عادا لما عذبهم الله بالريح التي عذبوا بها كانت تقلع الشجرة العظيمة بعروقها وتهدم عليهم بيوتهم فمن لم يكن في بيت هبت به الريح حتى تقطعه الجبال فهلكوا بذلك كلهم
وأما ثمود فإنهم عتوا على ربهم وكفروا به وأفسدوا في الأرض فبعث الله إليهم صالح بن عبيد بن أسف بن ماسخ بن عبيد بن خادر بن ثمود بن جاثر بن إرم بن سام بن نوح رسولا يدعوهم إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة
পৃষ্ঠা ১৩৮