فأقفل حُبيشًا واتخذ فيه منَّةً ... لغُصة أمٍ ما يسوغُ شرابُها
تميمُ بن زيد لا تكوننَّ حاجتي ... بظَهرٍ فلا يخفى عليك جوابُها
ولا تقلبنْ ظهرًا لبطنٍ صحيفتي ... فشاهدها فيها عليك كتابُها
فقد عَلِمَ الأقوامُ أنَّكَ فارسٌ ... شجاعٌ إذا ما الحربُ شبَّ ضِرابُها
فلما وردت عليه الأبيات قال للكاتب: أتعرف الرجل؟ فقال: كيف أعرف من لم ينسب إلى أب ولا إلى قبيلة، فقال: فاذهب واحضر بأبي كل من اسمه في الديوان حبيش، أو خنيس، أو حنيش، فأحضرهم وعددهم أربعون فأمر لكل واحد منهم بخمسمائة درهم، فقال: اقفلوا جميعًا إلى حضرة أبي فراس.
قلتُ: والذي عرض من لفظ خنيس، وحنيش، وحبيش، من دخول اللبس عليه، وتمكّن التصحيف فيه قد يعرض في علم النسب مثلُه في أسماء القبائل فإن (شيبان) في ربيعة، و(صبيان) في حمير، و(ضَبَّة)
1 / 14
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا