الخوارج يرون الشرب أو الحضور عند الشراب، وإنما وجدوا في (سربٍ).
وقلتَ: هؤلاء صرعى التصحيف فمنهم من هلك، وبعض افتضح، ولم يبلغنا أن التصحيف نفع أحدًا إلا في حكاية واحدة جاءت عن الفرزدق فإنهم زعموا أن مولى له ورد عليه البصرة من البادية فأخبره أنه خَلَّفَ بسفوان امرأة قد عاذت بغير أبيه غالب، فرد الفرزدق مولاه من فوره إلى سَفَوَان في اسشخاص المرأة فلما قدمت عليه قال لها: ما الذي دعاك إلى الاستجارة بأبي؟ قالت: ابن لي بالسند قد جمر منذ سنين فزعت في فيكتبه إليك لتتلطف في استيهابه فقال: سمعًا، ثم كتب إلى تميم بن زيد القيني عامل خالد القري على السند:
كتبتُ وعَجَلْتُ البِرادةَ إنني ... إذا حاجة حاولتُ عَجّتْ ركابُها
ولي ببلاد السند عندَ أميرها ... حوائجٌ جمّاتٌ وعندي ثوابُها
1 / 13
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا