705

أخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: ((متى أصبحت يوما، فأنت بأحد النظرين، ما لم تطعم، فإن شئت فصم، وإن شئت فافطر)) (1).

وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، عن أبي بكرة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو إسحاق(2)، عن الحارث الأعور، عن علي عليه السلام، مثله(3).

فدل ذلك على قولنا، ألا ترى أنه قال: ((متى أصبحت يوما))، فاقتضى ذلك شهر رمضان، وغيره، ثم قال: ((ما لم تطعم))، فاستوى في ذلك قبل الزوال، وبعده.

فإن قيل: كيف يجوز أن يحمل ذلك على صوم رمضان، وقد قال: إن شئت فصم، وإن شئت فافطر؟

قيل له: لا يمتنع أن يكون المراد به إن(4) عرض ما يوجب رخصة الإفطار، أو يكون المراد أن الصائم ممكن ما لم يقع الأكل.

وأخبرنا المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، عن ابن مرزوق، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن أن حذيفة بدا له الصوم بعد ما زالت الشمس فصام. فقد حقق عن حذيفة النية بعد الزوال(5).

مسألة [في وقت وجوب الصوم]

قال: ووجوب الصوم أول طلوع الفجر.

قال: ويستحب التوقي من كل ما يفسد الصوم مع الشك في أول الفجر.

وقد نص على ذلك في (الأحكام) (6).

পৃষ্ঠা ২০৭