তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقوله: في الخبر الثاني: ((أتعطين زكاة هذا))، أيضا يدل على أنه أراد إعطاء غيرها؛ لأن زكاتها ليست هي، والإعارة تكون إعطاءها نفسها، فبان أن المراد به هو الزكاة (التي نذهب إليها دون الإعارة، على أن الزكاة)(1) التي نذهب إليها دون الإعارة، على أن الزكاة إذا أطلقت في الشريعة، فإنها تفيد إخراج المال على وجه مخصوص دون الإعارة،، والواجب في ألفاظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تحمل على المعهود في الشريعة دون ما سواه إلا بدليل، على أن الإعارة غير واجبة بالإجماع، فإذا ما اقتضى الخبر إيحابه ليس هو الإعارة، فاقتضى ظاهر ما ذكرناه أن يكون المراد به التزكية دون الإعارة.
وروى أبو بكر الجصاص بإسناده، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، أن زينب الثقفية امرأة عبدالله سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن لي طوقا فيه عشرون مثقالا، أفأؤدي زكاته؟ قال: ((نعم، نصف مثقال)). قالت: فإن في حجري بني أخ لي أيتام أجعله أو أضعه فيهم؟ قال: نعم.
وهذا صريح فيما ذهبنا إليه لا يحتمل التأويل.
ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم :((في الرقة ربع العشر))، وليس لهم أن يمنعوا من إجراء اسم الرقة على الحلي؛ لأنه اسم جنس الفضة.
ومما يدل على ذلك أنه لا خلاف في النقرة، والسبائك، وفي أواني الذهب والفضة، أن الزكاة تجب فيها، فكذلك (في)(2) الحلي، والعلة أنه جنس الأثمان التي يدور عليها البياعات (عاما)(3).
ويمكن أن تقاس على المضروب؛ بعلة أنه جوهر يجري في جنسه الزكاة، أو(4) بأنه ذهب وورق.
وقياسهم على الإبل العوامل بعلة أنه غير مرصد للنماء منتقض بالسبائك والنقرة، على أنه لو سلم لكان قياسنا أولى؛ لأنه قياس الجنس على الجنس؛ ولأنه يفيد، ويوجب شرعا.
مسألة [في زكاة مال اليتيم] والزكاة واجبة في مال اليتيم.
পৃষ্ঠা ১৫