1101

وقلنا: إنه لا يقربها الأول حتى تستبرئ من ماء الثاني، لأنه لا خلاف أن الوطء الذي يقع بالشبهة(1) يوجب العدة، وقد أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام على ما سلف.

ووجه قولنا: أن الأول إن طلقها قبل أن تضع فعليها أن تعتد بعد الوضع من الأول وذلك إن العدة لا تتداخل؛ [ذلك] (2) لأن كل واحدة منهما حق لغير من الأخرى حق له، وسنبين الكلام في مسألة المعتدة إذا /26/ تزوجت.

وقلنا: إن الأول له المراجعة ما دامت في عدة منه؛ لأنه لا خلاف أن الرجعة جائزة في التطليقة الرجعية مالم تنقص العدة.

وقلنا: إنها تتزوج أيهما شاءت بعد العدة؛ لأن كل [واحد] (3) منهما خاطب من الخطاب إذا لم يحصل على حال يمنع من نكاحها.

مسألة [في نكاح ولد الزنا]

قال القاسم عليه السلام: ولا بأس بنكاح ولد الزنى، سواء كان الزوج للزنا والزوجة لرشدة، أو الزوجة للزنى، والزوج لرشدة.

وهذا منصوص عليه في (مسائل النيروسي) وهو مما لا أحفظ فيه خلافا، والظواهر المبيحة لم تستثن من كان للزنى [و](4) كذلك لا فضل بينه وبين غيره في سائر الأحكام.

فإن قيل: فكيف تقولون: إن من تكون لرشدها يتزوج بها ولد الزنى وأنتم تقولون: إن النسب في الأكفاء معتبر به؟.

قيل له: ليس الأكفاء من جواز النكاح في شيء، لأن للمرأة أن تتزوج من ليس بكفؤ(5) لها إذا رضيت ورضي الأولياء، ونحن إنما قلنا في ولد الزنى ما قلناه في جواز النكاح.

পৃষ্ঠা ৪৫