তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
وما ذهبنا إليه هو قول علي عليه السلام: أخبرنا بذلك أبو الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الناصر(1)، قال: حدثنا الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبي معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي في رجل غاب عن امرأته، فبلغها أنه مات، فتزوجت، ثم جاء الزوج الأول قال عمر: يخير الزوج الأول بين امرأته وبين الصداق، فإن شاء أخذ الصداق، وترك للآخر امرأته، وإن شاء أخذ امرأته وقال علي عليه السلام: يفرق بينها وبين الزوج الآخر، وتعتد بثلاث حيض، وترد على(2) الأول ولها الصداق بما استحل من فرجها.
وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام نحو(3) ذلك، وهو الصحيح؛ لأن غلط من غلط لا يبطل(4) النكاح الثابت، ألا ترى أنه لو كان(5) ماله اقتسم، فلا التباس أنه إذا رجع استرجعه(6) ممن هو في يده ولم يبطل ملكه، فكذلك النكاح، فأما ما ذهب إليه عمر من التخيير، فهو مما لا معنى له؛ لأن الإنسان يصح أن يخير بين شيئين إذا كان التعلق بينه وبين كل واحد منهما على سواء، وكان يمت [إلى] (7) كل واحد منهما بسبب واحد، وقد علمنا أن نكاحه عليها ثابت، والمهر لا يملكه بوجه من الوجوه؟ وإنما هو كسائر أملاك المرأة فكيف يصح أن يخير الإنسان بين ما يملكه ملكا صحيحا وبين مالا يملكه على وجه من الوجوه، اللهم إلا أن يكون ذلك على وجه الصلح، فأما على طريق الإلزام، فلا معنى له.
وقلنا: إن لها المهر بما استحل من فرجها، لأنه قد حصل الوطء بنكاح شبهة، ولا خلاف أن المهر يجب فيه وفي ما جرى مجراه، وهو قول علي عليه السلام.
পৃষ্ঠা ৪৪