1043

الفصل الأول منصوص عليه في (الأحكام) (1)، وقال في (المنتخب) (2) مكة محل المعتمرين كما منى محل الحاجين. لا خلاف أن هدي(3) العمرة إذا بلغ الحرم جاز ذبحه، أو نحره.

وروى هناد بإسناده عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه نحروا الهدي، وحلوا بالحديبية حين أحصروا، فقال لهم(4): حلوا في الحرم، ثم تلا قوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} فالحرم محلها.

وروى بإسناده، عن عطاء، قال: كل هدي دخل الحرم، فعطب، فقد وفى عن صاحبه، إلا هدي المتعة، فإنه لا بد من نسيكة يحل بها يوم النحر. فأما هدي الحج، فقد قلنا فيما مضى في مسألة هدي الحاج إذا أحصر ما هو الوجه لما ذهبنا إليه.

وأيضا روى هناد بإسناده عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منى كلها منحر، وفجاج مكة طريق ومنحر. وروى بإسناده عن زيد بن أسلم، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((منى من مكة)). فلما ثبت أن منى من مكة، وأفرد صلى الله عليه وآله وسلم منى عن مكة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((منى كلها منحر))، دل ذلك على أن منى منحر على الانفراد على وجه؛ إذ لو لم يكن كذلك، لم يكن لتخصيصه بالذكر وجه، وإذا(5) /273/ ثبت ذلك، ثبت أن منى منحر الهدي الذي يختص الحج.

مسألة [في بدنة القارن هل يقف بها جميع المواقف؟]

ويستحب للقارن أن يقف ببدنته المواقف كلها، ولا يحمل عليها شيئا، إلا أن تنتج فيحمل ولدها عليها، ولا يركبها هو ولا أحد من خدمة إلا من ضرورة شديدة، فيركبها ركوبا لا يتعبها ولا يعيرها، فإن رأى رجلا من المسلمين ضعيفا قد فدحه المشي، جاز له أن يحمله عليها الليلة بعد الليلة.

পৃষ্ঠা ৫৪৮