377

وإذا أسلم فيما يوجد عند حلول الأجل جاز السلم، وإن لم يكن موجودا في حال العقد. ويجوز السلم في الفواكه الرطبة واليابسة إذا كانت مضبوطة بالوزن والصفة، وكان أجله إلى الوقت الذي توجد فيه.

ويجوز السلم في البسط والثياب والأكسية وغيرها مما لا يعظم التفاوت فيه، بعد أن يوصف بصفة معروفة بينة من الجنس والطول والعرض والرقة والغلظ، وكل مالا تختلف فيه القيمة.

ويجوز السلم في الألبان والأدهان ولا بد فيها من ذكر الجنس والصفة، من كون اللبن لبن بقر أو غنم أو إبل وكونه حليبا أو غير ذلك، وكون الدهن حديثا أو عتيقا، فإن كان زيتا فكونه مغسولا أو غير مغسول، فإن كان سمنا وصفه أيضا بأنه سمن بقر أوضأن حديث أو عتيق.

وكذلك يجوز السلم في الخل ويذكر جنسه وصفته، فيقال: خل خمر أو خل تمر حديث أو عتيق. ويجوز السلم في اللحم والشواء إذا كانا موصوفين بصفة معروفة بينة مذكورين بالوزن. وكذلك يجوز السلم في الروؤس بالوزن، ولا فرق في ذلك بين نيها ومشويها، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ويجوز السلم في البيض والجوز والحطب والخشب والقصب وسائر مالا يكال ولا يوزن، كالبقول ونحوها بالوزن دون العدد والحزم. ويجوز السلم في الآجر واللبن إذا تبين مقداره ولا يوزن (1)، على قياس قول يحيى عليه السلام/237/.

ولا يجوز أن يشرط في شيء مما يسلم فيه بقعة بعينها، فيقال: تمر نخيل بعينها، أوحنطة مزرعة بعينها، أو فواكه بستان بعينه، أو حيوان بعينه، أو يقال: لبن حيوان بعينه أو سمنه، أو عمل رجل بعينه، فيقال: ثياب من نسج رجل بعينه، أو ما نسج في محلة بعينها، أو يقال في الأبريسم: من صنعة رجل بعينه. ولا يجوز أن يشترط في شيء منه خير ما يكون من ذلك ولا الأدنى، على قياس قول يحيى عليه السلام.

পৃষ্ঠা ৪৪