তাহরির আবি তালিব
تحرير أبي طالب
وإذا أسلم رجل إلى رجل سلما فاسدا وأراد أن يرتجع رأس المال وقد استهلكه المسلم إليه، كان له عليه نقد مثل نقده الذي وزنه كالعين والورق، وكذلك ما كان من ذوات الأمثال كالمكيل والموزون، وإن كان من ذوات القيم كالعروض والحيوان فعليه قيمته. قال أبو العباس: تلزمه قيمته يوم قبضه لا يوم استهلكه كالمغصوب، فإن أرادا تجديد السلم على الصحة جدداه بعد أن يقبض المسلم من المسلم إليه ماله ويعطيه ثانيا.
فإن اختلفا في قيمة رأس المال كانت البينة على المسلم واليمين على المسلم إليه، وإن كان رأس المال نقدا فوجد فيه المسلم إليه رديا فأبدله المسلم قبل التفرق صح السلم.
وإذا كان لرجل على رجل دين أوله عنده وديعة لم يجز له أن يجعل الدين سلما فيسلمه إليه في شيء، إلا بعد أن يقبضه ثم يعطيه ثانيا، وكذلك الوديعة. قال أبو العباس: إن كانت الوديعة حاضرة المجلس جاز أن يجعلها سلما وإلا لم يجز. ولو كان لرجل على رجل عشرة/236/ دنانير فدفع إليه عشرة أخرى وجعل الجميع سلما عنده صح السلم بالعشرة التي نقدها ولم يصح بالعشرة التي في الذمة.
ويجوز أن تسلم أشياء مختلفة في شيء واحد، نحو أن يسلم عرضا مع حيوان أو نقدا مع طعام أو غير ذلك.
قال أبو العباس: لو أسلم دراهم في جنسين جاز وإن لم يبين (1) رأس مال كل واحد منهما.
ويجوز أن يسلم ما يكال فيما يوزن وما يوزن فيما يكال، ولا يجوز أن يسلم ما يكال فيما يكال، ولا ما يوزن فيما يوزن غير الذهب والفضة، فإنهما يجوز أن يسلما في الموزونات.
ولا يجوز السلم في الحيوان ولا في غيره مما يعظم تفاوته ، ولا يمكن ضبطه بالصفة. ولا يجوز السلم في الجواهر واللآلي والفصوص، على أصل يحيى عليه السلام.
পৃষ্ঠা ৪৩