269

باب الأحوال في نكاح المشركات ومهورهن

قال أبو العباس في المشرك إذا أسلم ثم مات وقد تزوج بأربع نسوة في عقدة، وثلاث في عقدة: كان للأربع على أصل يحيى عليه السلام مهران بينهن أرباعا، وللثلاث مهر ونصف بينهن أثلاثا، فإن كانت إحدى الأربع أو إحدى الثلاث أمة، كان نكاح الأمة باطلا، وبطلانه لا يقتضي بطلان نكاح من شاركتها في العقد على أصله، فكأنه تزوج ثلاثا ثم بثلاث أو بأربع ثم باثنتين، فيكون للثلاث اللاتي الأمة رابعتهن مهر ونصف بينهن، وكذلك للثلاث الأواخر مهر ونصف بينهن، وإن كانت الأمة ثالثة الثلاث فبين الأربع مهران وبين الآخرتين اللتين هي ثالثتهما مهر واحد، وعلى هذا القياس يكون المهر إن زدن أو نقصن.

فإن تزوج اثنتين في عقدة، وثلاثا في عقدة، واثنتين في عقدة أخرى، فمهر ونصف بين الثلاث، ومهران بين الطائفتين أرباعا، فإن كانت إحدى الاثنتين أمة ثبت نكاح الحرة دون الأمة، ونكاحها ثابت بكل حال؛ لأنها إما ثالثة الاثنتين أو رابعة الثلاث، فلها مهرها كاملا، وللثلاث مهر ونصف، وللاثنتين مهر واحد بينهما، فإن كانت ثالثة الثلاث أمة فنكاح الأربع جائز بكل حال، ويبطل نكاح الإثنتين أبدا، وأربعة مهور تكون بينهن أسداسا، فإن اختلفت مهورهن في هذه المسائل فلكل واحدة منهن نصف ما سمي لها من مهرها، إلا في التي ذكرنا أخيرا أن أربعة مهور تكون بينهن أسداسا، فإن لكل واحدة منهن ثلثي ما سمى لها، فإن كان/164/ دخل بهن فالدخول تصحيح لنكاح من دخل بها، فإن مات ولم يدر من المدخول بها أولا، فلكل واحدة نصف المسمى، ونصف الأقل من المسمى أو مهر المثل.

পৃষ্ঠা ২৬৯