268

فإن اشتراها فحاضت حين حصلت في ملكه اعتدت بتلك الحيضة، فإن اشتراها وهي حامل فوضعت عنده، كان ذلك استبراء وجاز له وطئها عند انقضاء نفاسها.

وإذا يئست المرأة لم يجز وطئها حتى تستبرئ بحيضة إن كانت حائلا، أو تضع إن كانت حاملا.

ومن اشترى أمة وأعتقها وتزوج بها، لم يجز له أن يطئها إلا بعد الإستبراء.

وإذا قال رجل أو امرأة لرجل: قد أحللت لك فرج جاريتي هذه، أو أنحلتك، أو أعرتك، لم يحل له وطئها بهذا القول، فإن وطئها عالما بالتحريم لزمه الحد، وإن لم يكن عالما بالتحريم درئ عنه الحد للشبهة، ولزمه المهر.

قال القاسم عليه السلام: لا يجوز لمسلم أن يطئ أمته إذا كانت مجوسية، كما لا يجوز أن يتزوج بها إذا كانت حرة، وعلى هذا نص يحيى عليه السلام في جميع الذميات.

وقال في بعض المسائل: ولا يجوز أن يفرق بين الجارية المسبية وولدها. قال القاسم عليه السلام: إذا كان الولد كبيرا جاز التفريق، ولا يجوز ذلك إذا كان صغيرا.

وإذا اشترك رجلان في أمة لم يحل لواحد منهما وطئها، فإن وطئها أحدهما درئ عنه الحد للشبهة، وكان لشريكه عليه نصف عقرها، فإن استولدها ضمن لصاحبه مع نصف العقر نصف قيمتها يوم حملت، ونصف/163/ قيمة الولد يوم ولد ، فإن كان الواطئ أخا شريكه فيها أو أباه أو جده أو ابنه لزمه نصف عقرها ونصف قيمتها، وسقط عنه نصف قيمة الولد، وكذلك القول إذا كانت الأمة بين شركاء.

قال أبو العباس: إذا وطئاها جميعا ولم تلد فالعقر بالعقر قصاصا ولا يلزمهما شيء، وإن ولدت ولدا فادعياه لم يلزمهما شيء؛ لأن ما يجب لأحدهما على صاحبه يقاص ما لصاحبه عليه.

পৃষ্ঠা ২৬৮