তাহরির আবি তালিব
تحرير أبي طالب
قال محمد بن يحيى عليه السلام فيما حكاه عنه أبو العباس : للمرأة أن تمتنع من تمكين زوجها من الدخول بها حتى يوفيها مهرها، فإذا أوفاها فليس لها أن تمتنع، وله البناء بها برضاها، وإن لم يقدم شيئا من مهرها، وليس لها أن تمنع نفسها منه بعد ذلك، ولها أن تطالب بالمهر.
فأما ما قاله القاسم في (مسائل ابن جهشيار): من أنه يستحب للمرأة أن تكون قد أخذت من زوجها شيئا من صداقها قبل أن يدخل بها زوجها؛ فإنه تصريح بأنه ليس بواجب، وكذلك قال أصحابنا فيمن لم يسم لها مهرا.
ولو أن مريضا تزوج امرأة في حال مرضه على أكثر من مهر مثلها ثم مات، كان لها المهر ثابتا، فإن كان فعل ذلك توليجا، كان الزائد على مهر المثل وصية يخرج من الثلث. ومعنى التوليج هو/153/: المحاباة، فكأنه قصد أن يحبوها بتلك الزيادة، وهذا المعنى إنما يصح إذا كان الرجل يتمكن من تزويجها بمهر مثلها فزاد، فأما إذا لم يتمكن من ذلك إلا بالزيادة، فمعنى التوليج لا يصح فيما فعله، والمرأة تستحق جميعه.
ومن غصب بكرا على نفسها واستكرهها على الزنا، كان عليه حد مثله ونصف العقر عوضا عن جنايته عليها بإذهابه بكارتها.
قال أبو العباس: وإن استكره ثيبا لم يلزمه شيء وعليه الحد.
قال: وإن افتضها بأصبعه كان عليه المهر كله لذهاب العذرة، تخريجا.
قال: وإن وطأها فأفضاها (1) واستمسك البول، فنصف العقر وثلث الدية مع الحد. وإن لم يستمسك البول، فالدية كاملة مع نصف العقر والحد.
قال: فإن فعل ذلك بأصبعه أو بالحجر، فالمهر كاملا مع الدية أو ثلثها، ولا يدخل أحدهما في الآخر زاد عليه أو نقص منه أو ماثله.
فإن طاوعته البكر إلى الفجور بها، فعليهما الحد ولا عقر لها. قال أبو العباس: فإن أفضاها لم يكن لها من الدية شيء، تخريجا.
পৃষ্ঠা ২৫৪